الشيخ محمد السماوي

106

أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )

فارتاب به ، فقال : ما لك يا بني تتبعني ؟ قال : لا شئ ، قال : بلى يا بني فأخبرني ، قال : إن هذا رأس أبي أفتعطينيه حتى أدفنه ؟ قال : يا بني لا يرضى الأمير أن يدفن ، وأنا أريد أن يثيبني الأمير على قتله ثوابا حسنا . فقال القاسم : لكن الله لا يثيبك على ذلك إلا أسوأ الثواب ، أم والله لقد قتلته خيرا منك ، وبكى ثم فارقه ، ومكث القاسم حتى إذا أدرك لم تكن له همة إلا اتباع أثر قاتل أبيه ليجد منه غرة فيقتله بأبيه ، فلما كان زمان مصعب بن الزبير وغزا مصعب باجميرا دخل عسكر مصعب فإذا قاتل أبيه في فسطاطه ، فأقبل يختلف في طلبه والتماس غرته ، فدخل عليه وهو قائل نصف النهار فضربه بسيفه حتى برد ( 1 ) . وروى أبو مخنف : أنه لما قتل حبيب بن مظهر هد ذلك الحسين ( عليه السلام ) وقال : " عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي " ( 2 ) . وفي ذلك أقول : إن يهد الحسين قتل حبيب * فلقد هد قتله كل ركن بطل قد لقى جبال الأعادي * من حديد فردها كالعهن لا يبالي بالجمع حيث توخى * فهو ينصب كانصباب المزن أخذ الثأر قبل أن يقتلوه * سلفا من منية دون من قتلوا منه للحسين حبيبا * جامعا في فعاله كل حسن ( ضبط الغريب ) مما وقع هذه الترجمة : ( مظهر ) : بضم الميم وفتح الظاء المعجمة بزنة محمد على الأشهر ، ويضبط بالطاء

--> ( 1 ) الكامل : 4 / 71 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 327 ، راجع الكامل : 4 / 71 .